google.com, pub-5726207047985757, DIRECT, f08c47fec0942fa0
الرئيسية / الرئيسية / شعبة علم النفس في مواجهة الالتفاف اللغوي: دفاع عن الشرعية الأكاديمية

شعبة علم النفس في مواجهة الالتفاف اللغوي: دفاع عن الشرعية الأكاديمية

ماروك24ميديا

في مشهدٍ أكاديمي كان يُفترض أن تحكمه القواعد الواضحة والاختيارات المعلنة، وجد طلبة شعبة علم النفس أنفسهم أمام مفارقة مُقلقة: واقعٌ تدريسي لا يعكس ما تمّ التعهد به عند التسجيل. فقد التحق هؤلاء الطلبة بالشعبة على أساس اعتماد اللغة العربية لغةً رسمية للتدريس، كما ورد صريحًا في الإعلان البيداغوجي المعتمد، غير أنّ محاولات متكرّرة لفرض اللغة الفرنسية تسللت إلى بعض الحصص، سواء بمبادرات فردية من بعض الأساتذة أو بدفعٍ من بعض الطلبة، في ممارسة أثارت جدلًا واسعًا ووصفت بحق بأنها التفافٌ لغوي يهدد الشرعية الأكاديمية.

هذه القضية لا يمكن اختزالها في اختلافٍ عابر حول لغة الشرح، ولا في تفضيلٍ شخصي لهذا اللسان أو ذاك، بل هي مسألة مبدئية تمسّ صميم العقد البيداغوجي الذي يربط الطالب بالمؤسسة الجامعية. فالقانون المنظم للتعليم العالي واضح في هذا الشأن: لغة التدريس جزء لا يتجزأ من البرنامج المصادق عليه رسميًا، ولا يجوز تعديلها أو القفز عليها إلا عبر قرارات تصدر عن المجالس الجامعية المختصة. وكل تغيير يتم خارج هذا الإطار يُعد خرقًا قانونيًا وإخلالًا بالشرعية الأكاديمية.

لقد اختار طلبة شعبة علم النفس العربية عن وعيٍ ومسؤولية، استنادًا إلى إعلان رسمي لا لبس فيه، وهو ما يمنحهم حقًا ثابتًا في متابعة تكوينهم بهذه اللغة. غير أنّ إدخال الفرنسية إلى بعض المواد خلق حالة من الارتباك واللاعدالة، وأنتج ازدواجية لغوية أربكت الفهم، وعمّقت الفوارق بين الطلبة، وأضعفت استيعابهم لمصطلحات نفسية دقيقة تتطلب انسجامًا لغويًا ومعرفيًا عاليًا.

ومن منظور بيداغوجي، لا يُعد علم النفس مادةً محايدة لغويًا يمكن نقلها بأي لسان دون تبعات. إنه حقل معرفي حساس، تتشابك فيه المفاهيم والنظريات والمصطلحات، ويحتاج إلى لغة تدريس مستقرة لضمان الفهم العميق والتكوين المتماسك. إن فرض لغة غير معتمدة لا يربك الطالب فحسب، بل يُقوّض جودة التكوين، ويحوّل العملية التعليمية إلى مساحة التباس بدل أن تكون فضاءً للوضوح والضبط العلمي

إن ما تشهده شعبة علم النفس اليوم ليس مجرد تجاوز عابر، بل ممارسة التفافية على القوانين والأنظمة الداخلية للجامعة، تستدعي موقفًا حازمًا ومسؤولًا من الإدارة والطلبة على حد سواء. فاحترام لغة التدريس المعتمدة ليس تفصيلًا إداريًا هامشيًا، بل هو ركيزة من ركائز الشرعية الأكاديمية، وضمانة أساسية لحقوق الطالب، وهيبة المؤسسة،

جودة التكوين الجامعي.٩

شاهد أيضاً

الشباب المغربي صوت التغيير في زمن الانتخابات

بقلم حسن أوتغولت الشباب المغربي صوت التغيير في زمن الانتخابات في ظل التحولات السياسية التي …

العاصمة الإسماعيلية تحتضن دورة جديدة من المعرض الدولي للفلاحة ، تعرفوا على ابرز مستجداتها

العاصمة الإسماعيلية تحتضن دورة جديدة من المعرض الدولي للفلاحة ، تعرفوا على ابرز مستجداتها . …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *