google.com, pub-5726207047985757, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أخبار عاجلة
الرئيسية / الرئيسية / فيضانات آسفي… كارثة إنسانية تفضح فشل التدبير المحلي واختلالات قطاع التطهير و تصريف مياه الامطار

فيضانات آسفي… كارثة إنسانية تفضح فشل التدبير المحلي واختلالات قطاع التطهير و تصريف مياه الامطار

ماروك24ميديا

استفاقت مدينة آسفي على واحدة من أقسى الكوارث الإنسانية في تاريخها الحديث، عقب تساقطات مطرية قوية تحولت في ظرف وجيز إلى سيول جارفة اجتاحت عدداً من الأحياء والشوارع، مخلفة أكثر من 11 حالة وفاة إلى حدود الساعة، غالبيتهم قضوا غرقاً داخل منازلهم أو أثناء محاولتهم النجاة.

ما عرفته المدينة لا يمكن اختزاله في عامل طبيعي مفاجئ، بل هو نتيجة مباشرة لسوء التدبير، وغياب الجاهزية، وفشل السياسات المحلية المرتبطة بالبنيات التحتية والتطهير السائل، في مدينة تُعد من بين الأكثر هشاشة أمام الفيضانات.

وتتحمل رئاسة جماعة مدينة آسفي مسؤولية سياسية وإدارية واضحة، باعتبارها الجهة المنتخبة المكلفة بتتبع وصيانة شبكات الصرف، واتخاذ الإجراءات الاستباقية قبل كل موسم مطري. فرغم التحذيرات المتكررة، ورغم تكرار الفيضانات خلال السنوات الماضية، لم تُنجز حلول جذرية تقي الساكنة خطر الموت في كل تساقط مطري قوي.

كما تبرز مسؤولية الشركة الجهوية متعددة الاختصاصات المكلفة بـ الماء والكهرباء والتطهير السائل وربط الواد الحار، حيث أظهرت هذه الفاجعة اختلالات خطيرة في شبكات الصرف الصحي، وانسداد القنوات، وضعف قدرتها على استيعاب كميات الأمطار، ما أدى إلى تحويل الشوارع والأحياء السكنية إلى مصائد مميتة.

إن تعطل أو غياب الصيانة الدورية، وغياب المراقبة التقنية الصارمة، وغياب التنسيق المسبق مع الجماعة الترابية، كلها عوامل ساهمت في تفاقم الكارثة ورفع حصيلة الضحايا، بدل الحد من آثارها.

أكثر من أحد عشر مواطناً فقدوا أرواحهم غرقاً، في مشهد يطرح سؤالاً مؤلماً: من يحمي المواطن البسيط حين تتحول البنية التحتية إلى خطر قاتل؟ ومن يتحمل مسؤولية الأرواح التي أزهقت بسبب الإهمال وسوء التدبير؟

وأمام هذا المصاب الجلل، نتقدم بخالص الدعاء بالرحمة والمغفرة لشهداء هذه الفاجعة الأليمة، سائلين الله تعالى أن يتقبلهم في عداد الشهداء، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يجبر كسر قلوبهم.

إن ما وقع بمدينة آسفي يستوجب فتح تحقيق نزيه ومسؤول، وتحديد المسؤوليات، وربطها بالمحاسبة، لأن الكوارث الطبيعية لا تقتل وحدها، بل يقتل معها الإهمال، والتقصير، وغياب الحكامة.
بقلم: سوجاع أحمد

شاهد أيضاً

فرض التأشيرة على الدول الإفريقية: خيار أمني أم رد فعل سياسي؟ بقلم: الحمد الزينبي

ماروك24ميديا أثارت حادثة الشغب التي رافقت مباراة المغرب والسنغال في ملعب مولاي عبد الله بالرباط …

محلات بيع اللحوم غير قانونية بتراب جماعة صنهاجة بإقليم صفرو تهدد صحة المواطنين وحقوقيون يطالبون بتدخل عامل الإقليم

ماروك24ميديا٨ تشهد تراب جماعة صنهاجة بإقليم صفرو ظاهرة خطيرة تتعلق بمحلات بيع اللحوم بطريقة غير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *