ماروك24ميديا
تعيش كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض وضعًا يصفه عدد من الموظفين والأجراء بـ”غير المقبول”، بعد سلسلة من الارتباكات التي رافقت مباريات الولوج إلى سلك الماستر. فبعد تسجيل مرشحين كُثر عبر المنصة الرسمية بسلاسة، وجد هؤلاء أنفسهم أمام مفاجأة غير متوقعة: لوائح المدعوين لبعض المسالك لم تُنشر، ولا أثر لأي توضيح يفسّر هذا الغياب.
المرشحون لم يخفوا امتعاضهم، وطرحوا أسئلة مباشرة تكشف حجم التوتر:
كيف تُفتح مسالك للتسجيل ثم تختفي لوائحها بلا تفسير؟
وكيف يُترك الموظفون والأجراء معلّقين في انتظار طويل، قد يدفعهم للتخلي عن خيارات بديلة أو يربك مساراتهم المهنية؟
هذه التساؤلات ليست مجرد ردود فعل عابرة، بل نتيجة تجربة واقعية عاشها المرشحون على الأرض، وإحساس جماعي بأن المعلومة تُدار بطريقة لا تليق بمؤسسة جامعية يُفترض أن تعتمد الشفافية وتضع مصلحة المرتفقين أولًا.
ورغم الإشادة التي عبّر عنها البعض بشأن تعامل العميد بالنيابة ونائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، إلا أن هذا الجانب الإيجابي لم يستطع أن يحجب السؤال الجوهري: أين البلاغ الرسمي؟
فالجامعة، بصمتها غير المبرر، تركت الباب مفتوحًا أمام التأويلات، وهو أمر طبيعي في ظل غياب المعلومة، خصوصًا في ملف حساس مثل مباريات الماستر.
الأدهى من ذلك أن غياب التواصل خلق تناقضًا صارخًا: دولة تُشجع على التكوين المستمر وتعتبره رافعة للتطوير المهني، وفي المقابل، إدارة جامعية لم توفر الحد الأدنى من المعلومات الضرورية لتمكين الموظفين والأجراء من ممارسة هذا الحق. هذا الوضع أنتج شعورًا بالإحباط والغضب، ليس بسبب خطأ إداري واضح، بل بسبب غياب الشفافية، وهو أمر في حد ذاته كافٍ لإرباك آلاف المترشحين.
ويختتم المقال بدعوة قوية ومباشرة:
إصدار بلاغ توضيحي عاجل لم يعد خيارًا، بل ضرورة لإعادة الثقة. فالمرفق العمومي يُبنى على التواصل والمسؤولية، لا على الصمت الذي لا يخدم أحدًا، ويُفقد الجامعة مصداقيتها أمام المرتفقين.
متابعة: سيداتي بيدا