ماروك24ميديا
تحتفل المملكة المغربية في الثامن عشر من نوفمبر من كل عام بذكرى عيد الاستقلال، تلك المحطة التاريخية التي تجسد إحدى أعظم صفحات النضال الوطني بقيادة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، وبمشاركة فعالة من الشعب المغربي الذي قدم التضحيات الغالية من أجل استرجاع الحرية والسيادة.
ملحمة نضالية خالدة
لم يكن طريق الاستقلال سهلا، بل كان ثمرة مسار طويل من المقاومة المسلحة والعمل السياسي والنضال الدبلوماسي. وقد جسد الشعب المغربي خلال فترة الحماية نموذجا فريدا في الالتفاف حول العرش للدفاع عن الهوية والوطن. وجاءت عودة الملك محمد الخامس من المنفى وإعلانه نهاية عهد الحجر والحماية إيذانا ببزوغ فجر جديد، توج بإعلان الاستقلال سنة 1956.
ذكرى تتجدد… ورؤية تستمر
ويمثل عيد الاستقلال أكثر من مجرد محطة تاريخية؛ فهو مناسبة لاستلهام قيم الوطنية والإخلاص واستحضار الدروس العميقة التي صنعت المغرب الحديث كما يكتسي الاحتفال بهذه الذكرى بعدا رمزيا قويا يعكس متانة العرى بين العرش والشعب واستمرارية المشروع الوطني الذي وضع لبناته الأولى رواد المقاومة والحركة الوطنية.
وبقيادة جلالة الملك محمد السادس، يواصل المغرب اليوم مسيرة بناء الدولة العصرية، من خلال مشاريع استراتيجية كبرى وإصلاحات شملت مختلف المجالات مع تعزيز حضور المملكة كقوة استقرار وتنمية قاريا ودوليا.
الجالية المغربية في بريطانيا… ولاء راسخ وانتماء متجذر
وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، تجدد الجالية المغربية المقيمة في المملكة المتحدة ولاءها الدائم للعرش العلوي المجيد، وتعبر عن اعتزازها العميق بانتمائها للوطن الأم. ويؤكد أبناء وبنات الجالية أن روح الاستقلال وقيم الوطنية لا تغيب عنهم رغم البعد الجغرافي، بل تظل حاضرة في أجيالهم المتعاقبة من خلال ارتباطهم بثوابت الأمة ودعمهم لمسيرتها التنموية.
كما تعكس مشاركة الجالية في الاحتفالات والأنشطة الثقافية والدبلوماسية حرصها على تعزيز صورة المغرب في الخارج، والإسهام في الدفاع عن قضاياه الوطنية وفي مقدمتها القضية الوطنية ووحدة التراب المغربي.
المستقبل… عنوانه البناء والتنمية
إن استحضار ذكرى الاستقلال يشكل أيضا دعوة لتعزيز روح المواطنة والعمل المشترك من أجل مغرب متقدم وقوي. فالتنمية الشاملة، وتثبيت الوحدة الترابية، وتمكين الشباب، وتطوير الاقتصاد، أولويات تفرض نفسها في ظل التحولات الدولية، وتستمد قوتها من الإرادة الجماعية للمغاربة داخل الوطن وخارجه.
يظل عيد الاستقلال مناسبة سنوية لتجديد العهد على الوفاء لروح المقاومة الوطنية، وللمضي قدما في مسيرة البناء بقيادة رشيدة ورؤية واضحة. وهو يوم مشرق في الذاكرة الجماعية، ورمز خالدا لكرامة الأمة وسيادتها وفرصة لكل المغاربة وفي مقدمتهم جاليتنا بالخارج لتجديد ارتباطهم العميق بوطنهم وأمجاد تاريخه.
✍️ سميرة ملوكي
لندن