ماروك24ميديا
“ليست المأساة في أن يموت الإنسان، بل في أن تموت الإنسانية داخله.”
قال تعالى: ﴿وَمَن أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾
— سورة المائدة، الآية 32
أي قسوة هذه التي تسمح بأن تترك رضيعة في بداية حياتها داخل حاوية للأزبال؟
في حادثة مفجعة هزت مدينة الخميسات،عثر على جثة رضيعة حديثة الولادة داخل حاوية للأزبال بحي السلام وسط المدينة في مشهد صادم أثار استنكارا واسعا لدى الساكنة.
وفور اكتشاف الجثة، تم إشعار السلطات المحلية التي انتقلت بسرعة إلى المكان، حيث قامت عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية بمعاينة الموقع، قبل نقل جثة الرضيعة إلى مستودع الأموات قصد التشريح الطبي. كما تم فتح تحقيق رسمي للكشف عن ملابسات هذا الفعل المؤلم وتحديد هوية المتورطين فيه.
وتعيد هذه الفاجعة طرح أسئلة عميقة حول حماية الطفولة، والدعم الاجتماعي للنساء في وضعيات صعبة، وظروف قد تدفع البعض لقرارات مأساوية لا يقبلها لا دين ولا قانون.
ويبقى السؤال المؤرق:
إلى متى ستستمر أرواح بريئة في دفع ثمن أخطاء لا تتحملها؟
رحم الله هذه الرضيعة، ولعل مأساة حي السلام توقظ في المجتمع إحساسه بمسؤوليته تجاه حياة لا تزال في بدايتها.
سميرة ملوكي
لندن