ماروك24ميديا
تعيش المنطقة المحيطة بـ البرج الجنوبي بمدينة فاس على وقع فوضى عمرانية وأشغال متعثرة تحولت إلى عائق حقيقي أمام القطاع السياحي، بعدما أصبحت الطريق المؤدية إلى هذا المعلم التاريخي في وضع لا يليق بمدينة تعتبر قلب السياحة الثقافية للمغرب.
فمنذ أشهر، يشهد الممر المؤدي إلى البرج الجنوبي أشغالا متواصلة دون نهاية واضحة، ترافقها توقفات متكررة لآليات الحفر، ما جعل الطريق تضيق بشكل غير مبرر. والأدهى من ذلك أن التضييق على المسار يبدو في بعض الأحيان متعمدًا، بحيث يتعذر على الحافلات السياحية الوصول إلى وجهتها المعتادة، الأمر الذي أثار استياء المهنيين والمرشدين السياحيين الذين وجدوا أنفسهم أمام وضع شاذ يضر بصورة المدينة لدى الزوار الأجانب.
ويظهر الفيديو الموثق من عين المكان كيف تحولت الطريق إلى مسلك ضيق يصعب على الحافلات عبوره، في وقت تستمر فيه الأشغال دون تنسيق واضح بين المصالح المعنية. هذا الوضع يطرح علامات استفهام كثيرة:
هل هو سوء تدبير؟ أم تقصير من الجهات المكلفة بالمراقبة؟ أم أن هناك بالفعل من يريد ضرب السياحة بمدينة فاس، عبر خلق عراقيل في مسارات حيوية تدر على المدينة دخلاً سياحياً مهماً؟
المهنيون في القطاع يطالبون اليوم بتدخل عاجل من السلطات المحلية ومجلس جماعة فاس لإيجاد حل نهائي لهذا الإشكال الذي يشوّه صورة المدينة أمام الزوار، خصوصاً وأن البرج الجنوبي يعد من أجمل النقاط البانورامية المطلة على فاس العتيقة، ويشكل محطة أساسية في المسار السياحي لكل من يزور العاصمة العلمية.
وفي انتظار ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً:
إلى متى ستظل فاس ضحية أشغال لا تنتهي، ومشاريع تُعطل أكثر مما تُنمي؟
سوجاع أحمد