فاس – ماروك24ميديا
استيقظت ساكنة حي عين هارون بفاس على وقع جريمة قتل مروعة ذهب ضحيتها شاب في مقتبل العمر، بعدما تحوّل خلاف بسيط بينه وبين آخر إلى مأساة دامية انتهت بوفاة أحدهما ودخول الآخر السجن.
حادثة مأساوية أخرى تُضاف إلى سلسلة الجرائم التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة، والتي باتت ترتبط ارتباطاً مباشراً بانتشار ظاهرة الإدمان على المخدرات والعقاقير المهلوسة.
وفقاً لشهادات متطابقة من سكان الحي، فإن التخدير أصبح السمة الغالبة على عدد من شباب عين هارون وحي التقدم المجاور، حيث يُلاحظ انتشار مروّجي المخدرات بمختلف أنواعها، من “الحشيش” و“الكيف” إلى “القرقوبي” والمخدرات الصلبة، وسط تغاضي الجهات الأمنية عن الوضع حسب قول الساكنة.
ويقول أحد سكان الحي بحرقة:
> “كل يوم نسمع عن شجار أو سرقة أو جريمة. شبابنا يُدمَّر أمام أعيننا، والمروجون يزدادون عدداً ونفوذاً. لم نعد نشعر بالأمان حتى داخل بيوتنا.”
وفي رسالة مفتوحة إلى السيد والي أمن فاس والمديرية العامة للأمن الوطني، تطالب الساكنة بـ:
تكثيف الدوريات الأمنية داخل أحياء عين هارون والتقدم،
تفكيك شبكات ترويج المخدرات التي أصبحت تتوسع بشكل مقلق،
وتفعيل المقاربة الوقائية والاجتماعية لحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان والانحراف.
ويختم أحد وجهاء الحي حديثه قائلاً:
> “نحن لا نطلب المستحيل، فقط نريد أن يعيش أبناؤنا في حيّ آمن، بلا مخدرات ولا عنف ولا دماء.”
إنّ ما يحدث في عين هارون اليوم ناقوس خطر يدقّ بقوة، ويدعو كل من يملك ذرة مسؤولية إلى التحرك الفوري قبل أن يتحول الحي إلى بؤرة دائمة للجريمة والانحراف.