ماروك24ميديا
انعقد، يوم الثلاثاء 11 نونبر الجاري، بمقر عمالة إقليم الخميسات، لقاء تشاوري هام خُصص لإعداد الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة، وذلك تحت رئاسة عامل الإقليم عبد اللطيف النحلي، وبحضور مختلف الفاعلين المحليين من منتخبين وممثلي المصالح الخارجية والمؤسسات العمومية وفعاليات المجتمع المدني والقطاعين الاقتصادي والتعاوني.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التنزيل العملي للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز الماضي، والخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، والرامية إلى اعتماد مقاربات جديدة ومندمجة في إعداد البرامج التنموية المحلية.

وأكد عامل الإقليم في كلمته الافتتاحية أن هذا اللقاء يروم إشراك مختلف المتدخلين المحليين في صياغة رؤية تنموية شاملة لإقليم الخميسات، وفق مقاربة تشاركية تعتمد التشخيص الدقيق للحاجيات الحقيقية للساكنة، من أجل بلورة مشاريع تنموية واقعية وفعالة تستجيب لانتظارات المواطنين.
وأوضح النحلي أن اللقاء يشكل محطة أساسية لتجميع الآراء والمقترحات حول أولويات التنمية بالإقليم، مبرزا أهمية هذه المشاورات في وضع تصور متكامل لبرنامج يستند إلى مبادئ الحكامة الجيدة والالتقائية بين مختلف البرامج والمشاريع القطاعية.
من جهتهم، نوه ممثلو المجتمع المدني بهذه المبادرة التي تتيح فضاءً للحوار والتشاور حول مستقبل التنمية بالإقليم، داعين إلى تحقيق الانسجام بين البرامج المحلية والبرامج الوطنية، وتوجيه الجهود نحو مشاريع ذات مردودية ملموسة على الساكنة، خاصة في المجالات الحيوية كالتعليم والصحة والتشغيل والبنيات التحتية.

وقد عرف اللقاء تقديم تشخيص ترابي شامل تضمن معطيات حول الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالإقليم، إضافة إلى استعراض التحديات التي تواجه الجماعات الترابية التابعة له، لاسيما في ما يتعلق بضعف البنيات الطرقية والربط بين المناطق وتوفير فرص الشغل للشباب.
كما ناقش المشاركون عدة محاور موضوعاتية تمحورت حول النهوض بالتشغيل، التربية والتعليم، الرعاية الصحية، تأهيل المراكز الصاعدة، التنمية الترابية المندمجة، وضمان التزود بالماء الصالح للشرب، بهدف تحديد الأولويات وصياغة مقترحات عملية قابلة للتنفيذ.

ويُعتبر هذا اللقاء مرحلة أولى في مسار إعداد وتصميم برنامج التنمية الترابية المندمجة لإقليم الخميسات، الذي يهدف إلى بلورة رؤية تنموية جديدة قادرة على الاستجابة لحاجيات الساكنة، وترسيخ مقاربة تشاركية مبتكرة تقوم على التشاور، والإنصات، والفعالية في التنفيذ.
بقلم .. الحسين مهرى