google.com, pub-5726207047985757, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار سياسية / كفى إهانة لرمز الوطن! حين يتحول الفقر إلى ذريعة لاحتقار العلم المغربي

كفى إهانة لرمز الوطن! حين يتحول الفقر إلى ذريعة لاحتقار العلم المغربي

ماروك24ميديا

بقلم: لطيفة بنعاشير

في لحظة وطنية كان يفترض أن تتجدد فيها مشاعر الفخر والعزة بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، وجدت نفسي أمام مشهد يوجع القلب في جماعة المعازيز.

رايات وطنية مهترئة، باهتة الألوان، ممزقة الأطراف، تتدلى بلا روح .

وعندما استفسرت ممثلي السلطات المحلية ورئيس الجماعة عن سبب هذا الإهمال، جاءت الإجابة باردة ومحبِطة:

“الجماعة فقيرة، ولا تتوفر على ميزانية لاقتناء رايات جديدة.”

لكن، هل أصبح الفقر مبررا لاحتقار رموز الوطن؟

هل يحتاج احترام العلم المغربي إلى ميزانية؟

بل بلغ الاستهتار حد أن أحد الأعوان لف الراية حول عنقه كأنها فوطة حمام!

مشهد صادم يكشف جهلا عميقا بمعنى الرموز الوطنية، وتراجعا خطيرا في الوعي الجماعي بما تمثله الراية المغربية من قداسة وشرف.

ينص الفصل 267 من القانون الجنائي المغربي على ما يلي:

“من أهان العلم الوطني أو شعار المملكة عمدا وبأي وسيلة، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية.”

القانون واضح وصريح، لكن تطبيقه انتقائي.

فكيف تترك الأعلام في حالة يرثى لها؟

وأين هي المراقبة الإدارية التي تضمن احترام رموز الدولة؟

إن إهانة العلم ليست تصرفا فرديا، بل تقصير جماعي يمس صورة الوطن وهيبته.

وجماعة المعازيز، حسب تصريحات مسؤوليها، تتوفر على سيارتي إسعاف فقط، كلتاهما خارج الخدمة وتحتاجان إلى صيانة عاجلة.

فل يعقل في مغرب 2025 أن يموت المواطن لأن “الجماعة فقيرة”؟

وهل الفقر مبرر لترك الأرواح تزهق في صمت؟

ليست المشكلة في الفقر، بل في غياب الضمير.

وليست الأزمة مالية، بل أخلاقية وإنسانية ووطنية.

ومن منطلق الغيرة الوطنية والمسؤولية الأخلاقية، أوجه هذا النداء إلى كل المستويات:

– إلى السلطات المحلية والإقليمية: راجعوا وضع الرايات الوطنية في الجماعات القروية، فهي ليست زينة موسمية، بل رمز سيادي مقدس.

– إلى المجلس الإقليمي والجهوي: دعم الجماعات الفقيرة واجب وطني لا منة فيه.

– إلى وزارة الداخلية: إصدار مذكرات صارمة تلزم باحترام وصيانة العلم المغربي في كل المؤسسات العمومية.

– إلى وزارة التربية الوطنية والثقافة: أطلقوا حملات تحسيسية في المدارس حول رمزية العلم المغربي وكيفية التعامل معه.

– إلى رئاسة الحكومة والوزارات المركزية: التفتوا إلى المغرب العميق، فهناك تقاس فعلا جدية السياسات العمومية وصدق الوطنية.

العلم المغربي ليس زينة تعلق في المناسبات، بل عهد خالد بين الأجيال.

إنه دماء الشهداء، وكرامة الأمة، وذاكرة المسيرة.

إهانته ليست خطأ إداريا، بل خيانة رمزية لروح الانتماء.

ومن لا يحافظ على علم وطنه، لا يحق له أن يدعي حبه له.

كفى تهاونا باسم الفقر، وكفى تبريرا للإهمال باسم العجز!

إن الفقر الحقيقي ليس في المال، بل في الوعي الوطني.

حين يهان العلم، تهان الدولة، وحين نصمت، نشارك في الإهانة.

فلنحول ذكرى المسيرة الخضراء إلى مسيرة جديدة —

مسيرة وعي، ومسؤولية، واحترام لرمز لا يقدر بثمن.

لأن من لا يرفع العلم في قلبه، لن يرفعه بكرامة فوق مؤسسته… ولأن من لا يحترم رمزه الوطني، لا يمكن أن يصلح وطنا.

شاهد أيضاً

المغاربة وضعوا الماكياج على وجه وزير العدل ، جديد تطورات فضيحة وزير الصحة مع وزير التعليم .

ماروك24ميديا بقلم الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم . مازالت تداعيات فضيحة منح …

قضية أولاد برحيل… المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان تدخل على الخط بجرأة وتطالب بكشف الحقيقة كاملة دون رتوش

قضية أولاد برحيل… المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان تدخل على الخط بجرأة وتطالب بكشف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *