google.com, pub-5726207047985757, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أخبار عاجلة
الرئيسية / الرئيسية / الخميسات… من ظلام الإهمال إلى نور الأمن!

الخميسات… من ظلام الإهمال إلى نور الأمن!

ماروك24ميديا

بقلم: لطيفة بنعاشير

ها قد دقت ساعة الحقيقة في الخميسات!

المدينة التي أنهكت لسنوات من الفوضى، وغرقتها يد الإهمال واللامبالاة، تنهض اليوم من العتمة نحو النور.

لم يكن الحلم مستحيلا، لكنه كان ينتظر فقط من يملك الجرأة ليقول: كفى عبثا!

اليوم، الخميسات تتغير حقا. تتحرك بجدية غير مسبوقة، بعد أن وصلت إليها فرقة السيد محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية، بتعليمات من المديرية العامة للأمن الوطني، في حملة أمنية قوية هدفها واحد وواضح: استعادة الأمن المفقود وإعادة الثقة للمواطن.

منذ أن وطأت أقدام هذه الفرقة أرض الخميسات، تغير كل شيء.

لم تعد الشوارع كما كانت، ولا الأحياء كما ألفناها.

رجال الأمن منتشرون، الحضور ميداني، الجدية واضحة، والمواطن يشعر لأول مرة منذ زمن طويل أن الدولة عادت إلى الميدان، لا بالكلام… بل بالفعل.

حوالي 300 عنصر من مختلف الأجهزة الأمنية جاؤوا لا لتلميع الصورة، بل ليعيدوا الأمان المفقود إلى قلوب الناس، وليقولوا بصمتهم الميدانية:

الخميسات لن تترك للفوضى بعد اليوم.

ولأننا أبناء هذه المدينة، وقلوبنا معلقة بها، لا نملك اليوم إلا أن نقولها بكل امتنان:

شكرا لكل تدخل صادق، ولكل يد امتدت لتنقذ الخميسات من الظلام.

شكرا لكل رجل أمن اشتغل بضمير لا بمحاباة، وبإخلاص لا بمصلحة.

شكرا لكل من آمن أن الأمن رسالة، لا مجرد وظيفة.

لكن، لأننا لا نعيش على التصفيق بل على الواقع،

تبقى الأسئلة الصعبة التي لا يمكن تجاهلها:

هل سيبقى الأمان بعد أن تغادر هذه الفرق؟

هل ستظل نفس الجدية والصرامة في العمل بعد رحيلها؟

هل سيستمر رجال الأمن المحليون على نفس النهج المهني الشريف، أم سنعود إلى الطرق القديمة التي صنعت الوضعية الكارثية التي عشناها؟

هل كانت هذه الحملة مجرد ومضة عابرة؟ أم بداية عهد جديد عنوانه المسؤولية والمحاسبة والضمير الحي؟

الخميسات اليوم أمام مفترق طرق حقيقي:

إما أن نحافظ على هذا النور الذي عاد بشق الأنفس، أو نتركه يخبو مرة أخرى تحت رماد اللامبالاة والتهاون.

الكرة الآن ليست في ملعب الفرقة الزائرة… بل في ملعب من سيبقون بعد رحيلها.

فإما أن يواصلوا المسار بنفس الإخلاص، أو يثبتوا أن ما كان يحدث من فوضى لم يكن صدفة، بل نتيجة ضعف الإرادة وغياب الضمير.

الخميسات لا تطلب المستحيل، تطلب فقط أن يحترم فيها الإنسان، ويصان أمنه، وتحمى كرامته. فمن أحب هذه المدينة، فليثبت ذلك بالعمل، ومن تهاون في خدمتها، فليعلم أن الناس اليوم يرون، ويحكمون، ولن يسكتوا بعد الآن.

الخميسات لا تطلب المعجزات… فقط ضميرا حيا يحرس أمنها.

فالأمن لا يمنح… بل يصان، والنور لا يهدى… بل يحافظ عليه بعمل صادق وإرادة لا تضعف.

شاهد أيضاً

عامل الإقليم يثبت جدارته في التجاوب مع حقوق الإنسان

ماروك24ميديا عامل الإقليم يثبت جدارته في التجاوب مع حقوق الإنسان شهدت مدينة الخميسات مؤخراً نموذجاً …

رئيس مجلس عمالة فاس السيد حسن التازي شلال يوقع اتفاقيات شراكة مع CHU وجمعيات مهنية لتعزيز العرض الصحي وتجويد خدماته

نسرين العيوني   عقد مجلس عمالة فاس يوم أمس الاثنين فاتح دجنبر الجاري اجتماعا ترأسه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *