ماروك24ميديا
اهتز الشارع الزموري بمدينة الخميسات إثر انتشار خبر وفاة مربية للتعليم الأولي ، تعمل بإحدى المؤسسات الخصوصية في حادثة سير مروعة اليوم الجمعة 7 نونبر 2025بشارع محمد الخامس .
وترجع أسباب الحادثة حسب مصادر للجريدة إلى فرملة غير متوقعة من صاحب السيارة التي قبلها و التي قام بفرملة لمكابح السيارة محاولا الابتعاد عن أحد المتشردين و المرضى النفسيين الذي أصبحت مدينة الخميسات تعج بهم مؤخرا .
وحسب نفس المصادر فإن المربية بدورها اضطرت إلى فرملة مفاجئة لسيارتها محاولة تفادي الارتطام بالسيارة التي قبلها ، لكن الأقدار شاءت أن يكون سبب وفاتها ليس الاصطدام بالسيارة ولكن بحزام الأمان الذي تسبب في ذبحها .
خطأ في تركيب حزام السلامة قرب العنق ، بدل وضعه على الكتف كما فعلت زميلتها التي كانت ترافقها في الحادثة ، أكيد كان من الأسباب الأساسية لوفاتها، ولكن تساؤلات كثيرة تطفوا للسطح من طرف العامة قبل الخاصة :
-لماذا يظطر السائقين لسياراتهم الشخصية لوضع حزام الامان داخل المدينة و هم يسوقون بأقل من 60 كلمترا في الساعة، و لا يجبر أصحاب سيارات الأجرة سواء داخل المدينة أو خارجها وسرعتهم تتجاوز 80كلمتر في الساعة ؟ هل هو من أجل الحفاظ على سلامة المواطن فقط داخل سيارته الشخصية ؟
ما بين تناقض الأسباب القانونية و العملية يظل الاستتناء مبهما و غير معقلن بالنسبة لحماة المستهلك.
و يبرز السؤال الأهم متى سيتم اتخاد إجراءات تصحيحية لوضعية المتشردين و المرضى النفسيين المتجولون بمدينة الخميسات ؟
في إقليم تنعدم فيها المستشفيات النفسية وتتدهور فيه منظومة الصحة عامة، و يتم استقبال عدد ناذر منهم في دار المسنين تحت ضغط للسلطات المحلية ، و لا تتم متابعتهم ومراقبتهم صحيا بأطر مختصة سواء داخل دار المسنين أو خارجها ، حيث عددهم يتكاثر يوما بعد يوم قادمين من عدد من المدن الكبرى ليتم إهمالهم بمدينة تعاني أصلا من الإهمال و عدم الاستفادة من حقها في العدالة المجالية في كل المجالات .
أرواح تزهق يوميا ونتحسر على فقدانها بسبب قوانين مغيبة الاستبصار الشمولي ، و نقص في رصد الأسباب الحقيقية ، و تنزيل دراسة دقيقة لحلول جذرية لوقف نزيف الطرقات .
رحلت المربية تاركة ورائها طفلة تتقاذف بها أمواج الدهر و أهواله في مجتمع ناذر الحملات التحسيسية الدائمة حول غدر الطرقات ، و ناذر التنسيق بين الجهات المسؤولة لعلاج المرضى النفسيين و إيوائهم و مراقبتهم و تطبيبهم، وكثير الإثراء على حملات مؤقتة لم تضمن حتى صباغة ممرات الراجلين بمدينة الخميسات ؛ عاصمة الإقليم.
متابعة عفاف بنزكري من الخميسات.