ماروك24ميديا
في مشهدٍ مؤثرٍ احتضنته أروقة أحد مساجد مدينة تمارة بعد صلاة الجمعة، ارتفعت تكبيرات المصلّين تملؤها الدهشة والفرح، حين نطق طفل أمريكي بكلمات الشهادة بصوتٍ خاشعٍ ترتجف فيه براءة الطفولة وصدق اليقين. كان المشهد مفعماً بالخشوع، إذ وقف إلى جانبه قلب الأمّ، التي جاءت برفقته تشهد لحظة الميلاد الروحي لفلذة كبدها، وقد اغرورقت عيناها بدموع الفرح، وكأنها ترى النور يتسلل من جديد إلى حياة ابنها.
ما أعظمها من لحظة، حين يختار القلب طريق الفطرة، وحين تتجلّى رحمة الله في صورة طفلٍ جاء من أقاصي الغرب ليجد طمأنينته في بيتٍ من بيوت الله، في مدينة مغربية هادئة تحتضن الإيمان وتفيض دفئاً وإنسانية.
لقد كان الحاضرون شهوداً على مشهدٍ يتجاوز حدود اللغة واللون والجغرافيا، مشهدٍ يذكّرنا بأن الإسلام ليس مجرّد انتماء ديني، بل هو رحلةُ بحثٍ عن السكينة والمعنى، وعودةٌ إلى الأصل الذي فُطر عليه الإنسان.
ولم يكن اعتناق هذا الطفل الإسلام حدثاً عابراً، بل رسالةً عميقةً إلى العالم أجمع، بأن الإسلام ما زال يفتح أبوابه لكل قلبٍ صادقٍ يبحث عن الحقيقة، وبأن نوره لا يُطفأ، مهما تعاقبت عليه الحملات أو التحديات.
الحمد لله على نعمة الإسلام، نعمةٍ لا توازيها نعمة، وهنيئاً لتمارة أن تكون شاهدةً على هذا الحدث الإنساني المشرق، الذي يذكّرنا بأن الهداية بيد الله وحده، يهدي بها من يشاء إلى صراط مستقيم.
بقلم: سيداتي بيدا