ماروك24ميديا
في خطوة استحسنها الجميع، قامت مقاطعة فاس المدينة مؤخرًا بوضع إشارات مرورية تمنع مرور الدراجات النارية على مستوى زقاق الحجر بالطالعة الصغيرة، في مبادرة تهدف إلى حماية الساكنة والزوار من الفوضى والضجيج، وصون الطابع الهادئ لهذا الممر التاريخي الذي يشكل جزءًا من النسيج العريق للمدينة العتيقة.
غير أن فرحة التجار والساكنة لم تدم طويلًا، إذ سادت موجة من الاستياء والغضب بعد أن تبيّن أن بعض الأشخاص ممن يمارسون الإرشاد السياحي العشوائي وغير المرخّص قد أقدموا على التلاعب بهذه الإشارات، عبر طمسها أو مسحها عمدًا، في محاولة واضحة لفتح الطريق مجددًا أمام الدراجات النارية والسياح الذين يتم استدراجهم عبر أزقة أخرى.
الأدهى من ذلك – حسب ما أكده عدد من التجار – أن إحدى هذه الإشارات تم الكتابة عليها بالفرنسية عبارة “Rupture de stock” (نفاذ المخزون)، في سلوك غريب ومستهجن يوحي بوجود نية مبيتة لتشويه الغرض الأصلي من الإشارة، واستعمالها كوسيلة لتبرير أنشطة غير قانونية في محيط الزقاق.
ويطالب سكان وتجار المنطقة السلطات المحلية والمقاطعة المعنية بالتدخل العاجل لإعادة تثبيت الإشارات المرورية بطريقة أكثر أمانًا ومتانة، مع اتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من يعبث بالمرافق العمومية أو يستغلها لأغراض شخصية غير مشروعة.
فزقاق الحجر، كغيره من ممرات المدينة العتيقة، يمثل منفذا تجاريا و تراثًا حضريًا وإنسانيًا لا يقل قيمة عن المعالم التاريخية الكبرى، والحفاظ على نظامه ونظافته وأمنه مسؤولية جماعية تقتضي اليقظة والصرامة في مواجهة كل مظاهر الفوضى والتجاوز.
بقلم سوجاع أحمد