google.com, pub-5726207047985757, DIRECT, f08c47fec0942fa0
الرئيسية / الرئيسية / أصوات الشباب بين المطالبة بالكرامة والقمع: الوطن بحاجة للاستماع

أصوات الشباب بين المطالبة بالكرامة والقمع: الوطن بحاجة للاستماع

متابعة/ماروك24ميديا

أول من أشعل فتيل فكرة الاحتجاج لم يكن الشباب، بل السيد الوزير المحترم نفسه، حين خاطب أحد المسؤولين أثناء زيارة ميدانية للمستشفيات قائلا: “طلع للرباط واحتج”. فإذا كان الاحتجاج اليوم يعتبر تهمة، فالمنطق يفرض أن يحاسب الوزير أولا، لأنه هو من أرسى شرعية هذا الفعل وشجع عليه.
جيل “زد” ليس مشاغبا ولا متمردا كما يراد تصويره، بل هو جيل يطالب بحقوق بديهية: الحق في التعليم، الحق في الصحة، الحق في الكرامة. جيل أغلقت في وجهه أبواب الإصغاء، فصنع لنفسه فضاء رقميا، وحين لم يجد تفاعلا حقيقيا، حمل صوته إلى الشارع بطرق حضارية وسلمية.
لكن الرد كان صادما: قمع وتخويف ومتابعات! وكأن الدولة تقول لشبابها: “اصمتوا أو ادفعوا الثمن”. أي عبث هذا؟ أي وطن نريد أن نبني إن كان الصوت الحر يواجه بالهراوات بدل الحوار؟
الأخطر أن هذا المسار الذي تدفع إليه الأحداث لا يخدم الوطن، بل يرضي فقط أجندات معينة تسعى لإشعال شرارة حارقة من أجل مصالحها الضيقة وميولاتها الخاصة، تاركة الشباب يواجهون النظام وحدهم. بينما الحقيقة أن هؤلاء الشباب ليسوا ضد النظام، بل ضد من تاجروا بأقنعة معينة وحساسة، واستغلوا الفراغ بدل أن يسدوه.
في شعاراتهم يرددون بوضوح: “نحن ضد الفساد ولسنا ضد النظام”. فلماذا لا يفتح باب الحوار معهم؟ لماذا نترك أعداء الوطن يتاجرون في الشباب واحتجاجاتهم، بينما مطالبهم في الأصل بسيطة وواضحة: تعليم يليق بهم، صحة تحميهم، وشغل يصون كرامتهم؟
الشباب يرفعون راية الوطن بصدق، ويستحقون أن يسمع صوتهم لا أن يقمع. فالوطن يبنى بالإنصات لا بالتجاهل، وبالحوار لا بالهراوات.
آن الأوان لفتح طاولة حوار وطني مع الشباب، نستمع فيها لمطالبهم ونبني حلولا حقيقية، فالوطن لا يبنى بالقمع، بل بالاستماع والعمل المشترك.

بقلم: لطيفة بنعاشير

شاهد أيضاً

الشباب المغربي صوت التغيير في زمن الانتخابات

بقلم حسن أوتغولت الشباب المغربي صوت التغيير في زمن الانتخابات في ظل التحولات السياسية التي …

العاصمة الإسماعيلية تحتضن دورة جديدة من المعرض الدولي للفلاحة ، تعرفوا على ابرز مستجداتها

العاصمة الإسماعيلية تحتضن دورة جديدة من المعرض الدولي للفلاحة ، تعرفوا على ابرز مستجداتها . …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *