متابعة/ماروك24مديا
شهد محيط مستشفى الحسن الثاني بأكادير، اليوم وقفة احتجاجية حاشدة نظّمها مواطنون وفعاليات مدنية، تعبيرًا عن غضبهم المتزايد جراء التدهور الخطير الذي بات يعيشه أكبر مستشفى في جهة سوس ماسة. يأتي هذا التحرك الشعبي في ظل أزمات متراكمة من نقص في الموارد البشرية والمعدات الطبية التي تهدد حياة المرضى وتضع مصيرهم في مهب الخطر.
رفع المحتجون لافتات وشعارات قوية حمّلوا من خلالها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مسؤولية التردي الكبير الذي أصاب الخدمات الطبية بالمستشفى، مؤكدين أن سياسة التسويف والمماطلة المقبولة طويلاً باتت اليوم تهدد سلامة المواطنين بشكل مباشر.
وأكد المشاركون في الوقفة أن المستشفى أصبح عاجزًا عن استيعاب الكم الهائل من الحالات المرضية، سواء القادمة من مدينة أكادير أو من أقاليم الجهة المختلفة، مشيرين إلى أن الاكتظاظ والخصاص في الطواقم الطبية ترك المرضى يغلبهم الإهمال. وأوضح المحتجون أن الكثير من المرضى باتوا مجبرين على التوجه إلى المصحات الخاصة التي تمثل عبئًا ماديًا ثقيلاً عليهم، وهو ما يعكس فجوة كبيرة في حق المواطنين في الحصول على العلاج المناسب دون عوائق.
التظاهرة حظيت بتغطية إعلامية واسعة، كما عبرت فعاليات حقوقية ونقابية عن تضامنها الكامل مع مطالب المحتجين، داعية إلى فتح تحقيق جدي في الاختلالات التي تشهدها البنية الصحية بالجهة. وفي ختام الوقفة، طالب المحتجون وزارة الصحة باتخاذ خطوات فعلية وملموسة، تشمل توفير أطر طبية كافية، تحديث التجهيزات الطبية، وتحسين ظروف العمل لضمان جودة الخدمات. كما شددوا على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان استدامة الإصلاحات.
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه المطالب المجتمعية بالإصلاح الشامل للقطاع الصحي، خاصة في المناطق ذات الاحتياجات المتزايدة، حيث يظل مستشفى الحسن الثاني بأكادير رمزًا حيويًا لخدمات الصحة العمومية بجهة سوس ماسة.
إعدا د ومتابعة /سيداتي بيدا