متابعة/ماروك24مديا
في سابقة مؤلمة توصلت جريدتنا بشكاية من مواطن بالخميسات يؤكد فيها أنه تعرض لجرح على مستوى اليد، وأثناء توجهه إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي تم خياطة جرحه دون أي تخدير موضعي. لحظات وصفها بـ”الموجعة وغير الإنسانية”، إذ وجد نفسه مضطرا لتحمل الألم بدل الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
هذه الواقعة ليست معزولة، بل تعكس واقعا مقلقا داخل المستشفى الإقليمي بالخميسات، حيث يفتقر قسم المستعجلات لأبسط المعدات والأدوات الجراحية الاستعجالية. الأخطر أن أغلب من يصادفهم المواطنون في المستعجلات والأروقة هم متدربون، ما يثير تساؤلات جدية حول جودة الخدمات الصحية المقدمة وحول مصير المرضى الذين يقصدون المؤسسة بحثا عن العلاج العاجل.
في جولة قصيرة بالمستشفى، يتضح حجم الاكتظاظ وقلة الأطر الطبية المؤهلة مقارنة بالعدد الكبير من المرتفقين، بينما يظل أغلب التدخل مقتصرا على اجتهادات متدربين في غياب ظروف مهنية وإنسانية سليمة.
أمام هذه الوضعية، تطرح أسئلة مباشرة على المسؤولين المحليين والجهويين، وعلى السيد وزير الصحة ورئيس الحكومة:
– هل يعقل أن يظل مستشفى إقليمي يخدم عشرات الآلاف من المواطنين بدون أبسط المعدات الطبية؟
– إلى متى ستظل الأطر الطبية القليلة تشتغل في ظروف غير إنسانية بمساعدة متدربين؟
– متى سيتدخل المعنيون بالأمر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة الاعتبار لحق المواطنين في العلاج الكريم؟
الوضع لم يعد يحتمل التأجيل. ساكنة الخميسات تطالب بفتح تحقيق عاجل في ما يجري داخل المستشفى الإقليمي، ومساءلة المسؤولين عن هذا الخصاص المهول الذي يهدد صحة وحياة المواطنين يوميا.