متابعة / ماروك24ميديا
تشهد جماعة صفرو في الآونة الأخيرة حالة من الترقب والجدل السياسي، بعد أن توارى رئيس المجلس، رشيد أحمد الشريف، عن الأنظار وغادر أسوار الجماعة إلى حين تسوية مشاكله المهنية الخاصة، وهي المشاكل التي تم تضخيمها – بحسب أحد المقربين منه – من طرف جهات سياسية، وربطها بتسيير الشأن المحلي والخروقات، في محاولة لتغليط الرأي العام المحلي والوطني.
وبالرجوع إلى القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14، فإنه في حالة إقالة أو استقالة الرئيس، يتم فسخ المجلس وإعادة انتخابه من جديد، وفق الشروط المسطرة في المادة 11، والتي تنص على أنه يحق التقدم للرئاسة الاحزاب التي فازت بالمراتب الخمس الأولى و استثناء يحق للوائح المستقلة الترشح في حالة فوزها بمقاعد تعادل عدد مقاعد الحزب الخامس.
وحسب نتائج شتنبر 2021، فقد جاءت التركيبة السياسية لمجلس جماعة صفرو على النحو التالي:
المرتبة الأولى: حزب التجمع الوطني للأحرار، وكيل اللائحة حفيظ وشاك، وفي فئة النساء فاطمة الواحي.
المرتبة الثانية: لائحة الكرسي، وكيلها رشيد أحمد الشريف (يليه بدر بنسعادة الذي سيصبح وكيل اللائحة في حالة شغور المنصب)، وفي فئة النساء مديحة الزهر.
المرتبة الثالثة: حزب الاتحاد الاشتراكي، وكيل اللائحة محمد الداسي، وفي فئة النساء خديجة نشاد.
المرتبة الرابعة: حزب الاستقلال، وكيل اللائحة زكرياء وانزار، وفي فئة النساء جميلة بونور.
المرتبة الخامسة: حزب الأصالة والمعاصرة، وكيل اللائحة مصطفى خمريش، وفي فئة النساء رشيدة بوشنينة.
اللائحة المستقلة التي فازت بنفس عدد مقاعد صاحب المرتبة الخامسة وهي لائحة الدراجة الهوائية وكيل لائحتها رضى جطيط، وفي فئة النساء سكينة شريقي.
وتشير المعطيات إلى أن المنافسة على كرسي الرئاسة، في حال شغوره، ستنحصر بين:
فاطمة الواحي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بحكم أن وكيل اللائحة حفيظ وشاك سبق أن قدم استقالته ولا يحق له الترشح مجدداً خلال هذه الولاية.
بدر بنسعادة، وكيل لائحة الكرسي بالنيابة، والذي تؤكد مصادر أنه الأقرب لانتزاع الرئاسة ويحظى بدعم من جهات عليا حسب بعض المقربين منه.
أما حظوظ باقي الأسماء، فهي محدودة:
زكرياء وانزار (حزب الاستقلال) الذي يواجه ملف فساد انتخابي، وصدر بحقه حكم ابتدائي بالإدانة لمدة ستة أشهر نافذة.
مصطفى خمريش (الأصالة والمعاصرة) الذي لم يعبر بالشكل الكافي عن نيته للترشح من أجل الفوز بمقعد الرئاسة.
رضى جطيط (لائحة الدراجة الهوائية) الذي لا يحظى بالتوافق السياسي وبدوره ينتظر كلمة القضاء بمحكمة الاستئناف بفاس في ملف الفساد الانتخابي.
كما استبعدت مصادر مقربة من المجلس دخول حزب الاتحاد الاشتراكي غمار المنافسة على الرئاسة، بسبب رفض وكيل لائحته تولي هذا المنصب في الظرفية الحالية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى الشارع الصفريوي متابعاً بقلق لمسار الأحداث، وسط تخوفات من حدوث “بلوكاج” سياسي قد يعرقل عدداً من المشاريع الجارية أو المبرمجة خلال الأشهر القادمة، مما قد ينعكس على التنمية المحلية للمدينة، ويفتح الباب لتكرار سيناريو مجلس العدالة والتنمية السابق.