متابعة/ماروك24ميديا
في قلب جبال الأطلس المتوسط، تقع أولماس، القرية الهادئة التي تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى رمز للنهضة التنموية المحلية، بعد أن كانت مجرد نقطة عبور بين الغابات والينابيع. بفضل مشروع تأهيل القرية الرياضية، أصبحت أولماس نموذجًا حيًّا لكيف يمكن للاستثمار في الرياضة أن ينعكس إيجابيًّا على الاقتصاد والسياحة والمجتمع.

القرية الرياضية بأولماس، التي أعيد تأهيلها وتجهيزها بمرافق حديثة، تحولت إلى قبلة للفرق الرياضية الوطنية لإجراء التداريب والمعسكرات، مستفيدة من الطبيعة الجبلية والمناخ المعتدل الذي يساعد على الاستشفاء البدني والتأهيل. ومع توافد الرياضيين، تنفّس الاقتصاد المحلي الصعداء، وانتعشت قطاعات الإيواء، النقل، والمطاعم.

الأهم من ذلك أن هذا التحول لم يكن عابرًا، بل جاء نتيجة رؤية تنموية متكاملة، جعلت من الرياضة رافعة للتنمية القروية. شباب المنطقة وجدوا فرص عمل جديدة، وبدأت الجمعيات المحلية تنشط في تنظيم تظاهرات رياضية وثقافية، ما أعاد الحياة إلى أولماس التي كانت تنام على كنوز طبيعية لم تُستثمر بما فيه الكفاية.
رهان أولماس على الرياضة كخيار تنموي أثبت نجاحه، وقد يكون مثالًا يُحتذى به في مناطق قروية أخرى تبحث عن بوابة للتنمية المستدامة. فحين تلتقي الطبيعة بالإرادة، تُفتح آفاق جديدة، وتُصنع قصص نجاح حقيقية.
بقلم الحسين مهرى