متابعة/ماروك24ميديا
في أجواء وطنية مفعمة بروح الانتماء والوفاء، تابع ممثلو السلطة والأمن والسياسة والمجتمع المدني بجهة فاس مكناس الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، وذلك في قاعة الاجتماعات الكبرى بمقر ولاية الجهة، حيث خيّم التقدير العميق لمضامين الخطاب السامي، الذي شكل خارطة طريق جديدة لمغرب التنمية والعدالة الاجتماعية، ومناسبة لتأكيد تشبث الشعب المغربي الوثيق بالعرش العلوي المجيد.
وقد تميز هذا الحدث بحضور وازن لشخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب ممثلين عن مختلف المؤسسات العمومية والمنتخبين والهيئات الجمعوية، والذين تفاعلوا مع مضامين الخطاب الملكي التي جاءت محملة برؤية واضحة وعميقة للمستقبل، مؤسسة على ثلاثية جوهرية: تنمية عادلة ومندمجة، تمسك صارم بالوحدة الترابية، وانفتاح إقليمي مسؤول وهادئ، خاصة تجاه الجارة الجزائر.
وفي لحظة استثنائية، تم توشيح عدد من رجالات الدولة والأطر الإدارية عرفانًا بما قدموه من تفانٍ في خدمة الصالح العام، وهم:
السيد جمال بن محمد قرمودة، خليفة قائد ملحقة الزهور بعمالة فاس، الذي نال وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى.
السيدة سعاد بنت محمد العلوي الإسماعيلي، موظفة بوكالة الحوض المائي سبو، التي وشحت بـ وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الثانية.
السيد علال بن قاسم الرشيق، المكلف بتتبع الأشغال بالوكالة ذاتها، الذي حصل على وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى.
وقد خلف هذا التكريم أثراً بالغاً في نفوس الحاضرين، حيث عبّر عن عناية جلالة الملك بالأطر التي تشتغل في الميدان بكل نكران ذات.
عيد العرش لحظة لتجديد البيعة، وتأكيد وحدة المصير بين الملك والشعب، في ظل تحديات إقليمية ودولية متسارعة.
أشاد جلالته بقدرة المغرب على بناء اقتصاد متنوع، ونجاحه في مضاعفة صادراته الصناعية منذ سنة 2014، في قطاعات السيارات، الطيران، الطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية، بفضل اتفاقيات تربط المملكة بـ 3 مليارات مستهلك.
إطلاق خط القطار فائق السرعة نحو مراكش، وتعزيز مشاريع الأمن المائي والغذائي، تأكيد على السيادة الطاقية والاستقلال الوطني في الموارد الحيوية.
أبرز جلالة الملك أن التنمية لا تُقاس بالأرقام وحدها، بل بتأثيرها المباشر في حياة المواطنين. وقد تراجع الفقر المتعدد الأبعاد إلى 6.8% سنة 2024، مما وضع المغرب في مصاف الدول ذات التنمية البشرية العالية.
دعا جلالته إلى إطلاق برامج جهوية تنموية متكاملة، تراعي خصوصيات كل جهة، وتشمل التشغيل، التعليم، الصحة، وتدبير الموارد المائية، مع التكامل مع المشاريع الوطنية الكبرى.
أكد الملك على تنظيم الانتخابات في موعدها الدستوري، داعياً وزير الداخلية إلى إطلاق مشاورات مبكرة واعتماد المنظومة الانتخابية الجديدة قبل نهاية 2025.
أعاد جلالة الملك التأكيد على سياسة اليد الممدودة، داعياً إلى حوار صادق ومسؤول لتجاوز الخلافات، لأنه لا مغرب عربي موحد دون تعاون مغربي-جزائري.
تم التأكيد على مصداقية مبادرة الحكم الذاتي، والتعبير عن الامتنان لدعم كل من المملكة المتحدة والبرتغال، في ظل تنامي التأييد الدولي لموقف المغرب.
نوه الملك محمد السادس بكفاءة وتفاني القوات المسلحة الملكية، الأمن الوطني، الدرك الملكي، الوقاية المدنية، وكل الساهرين على أمن واستقرار الوطن، مستحضراً أمجاد جده محمد الخامس ووالده الحسن الثاني.
الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لهذه السنة كان رسالة واضحة المعالم، تتأسس على:
1. مواصلة مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية بعدالة واندماج.
2. تجديد التشبث بقضايا الوطن، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.
3. انفتاح على الجوار المغاربي، بروح الحوار والتعاون لا المواجهة
من قلب جهة فاس مكناس، عبّر الحضور عن اعتزازهم الكبير بهذا التوجه الملكي، مع التأكيد أن العمل الميداني المحلي ينبغي أن يكون صدى لهذه الرؤية الوطنية الشاملة، ترجمة لروح التلاحم بين القيادة العليا والمواطن المغربي في كل ربوع المملكة.
