متابعة/ماروك24ميديا
في لحظة يتقاطع فيها الأمل مع الحاجة، والإنسانية مع العمل الميداني، شهدت مدينة الخميسات صباح اليوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025 انطلاقة الحملة الطبية الجراحية لعلاج مرض الساد (الجلالة)، التي نظمتها مؤسسة البصر الخيرية العالمية، بدعم كريم من عائلة عبدالغني من دولة قطر، وبشراكة مع عمالة إقليم الخميسات، والمندوبية الإقليمية للصحة، وبتنسيق مع إدارة المستشفى الإقليمي بالخميسات.
في اليوم الأول من الحملة، استقبل النادي النسوي بالخميسات مئات المواطنين من مختلف الأعمار والفئات، حيث أجريت لهم فحوصات دقيقة للعيون، وتم تحديد 328 حالة مرشحة لإجراء عمليات جراحية مجانية ستنطلق اعتباراً من الغد بالمستشفى الإقليمي. كما استفاد آخرون من نظارات طبية وأدوية مجانية، حتى الذين لم يعانوا من مرض الجلالة.
منذ الساعات الأولى للصباح، كان السيد المدير الإقليمي للمستشفى من أوائل الوافدين، حيث أشرف شخصياً على الترتيبات، قبل أن يلتحق السيد المندوب الإقليمي وممثلو السلطات المحلية، تأكيداً لروح الانخراط المؤسسي التي ميزت هذه الحملة. وساهم الهلال الأحمر المغربي فرع الخميسات بعدد من متطوعيه في التنظيم والمواكبة، ما سهل انسيابية العملية إلى جانب أعضاء المؤسسة.
وسط مشاهد العطاء والتكافل، لم تغب اللمسة الدافئة: هدايا رمزية، ابتسامات صادقة، ولحظات مؤثرة رافقت المستفيدين، تعبيراً عن عمق الحس الإنساني الذي يحتضن هذه المبادرات.
ورغم أن هذه الحملة موسمية بطبيعتها، إلا أنها تطرح سؤالاً أعمق على المؤسسات العمومية والمسؤولين الترابيين والفاعلين في مجال الصحة:
كيف يمكن لمثل هذه المبادرات أن تتحول إلى آلية منتظمة، مستمرة، وعادلة؟
وكيف نضمن أن الحق في العلاج لا يقتصر على موعد حملة، بل يصبح مبدأً دائماً ومتاحاً للجميع؟
ما شهدناه اليوم من تعاون بين مختلف الجهات يُثبت أن الشراكة الصادقة بين الدولة والمجتمع المدني قادرة على صناعة الفرق، حين تتوحد الجهود ويُسمح للإنصات أن يسبق القرار.
في الختام، كل الشكر والامتنان لمؤسسة البصر الخيرية العالمية بكل أعضائها وأطرها، ولكل من آمن بهذه المبادرة ودعمها. كما نوجه تحية تقدير لكل المؤسسات الرسمية والمتطوعين الذين جعلوا من هذا اليوم عيداً للبصر والكرامة.
وإن كانت هذه الحملة قد أعادت النور للعيون، فهي أيضاً نداء مفتوح للمؤسسات أن تزرع هذا النور بشكل دائم، في كل قرية، وداخل كل قلب ينتظر.
متابعة الحدث: لطيفة بنعاشير