google.com, pub-5726207047985757, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أخبار عاجلة
الرئيسية / الرئيسية / هل شركة SOS مستعدة فعلاً لتحدي النظافة بمدينة فاس؟

هل شركة SOS مستعدة فعلاً لتحدي النظافة بمدينة فاس؟

متابعة/ماروك24ميديا

بقلم: سوجاع أحمد – فاس

مع دخول شهر يوليوز 2025، انطلقت مرحلة جديدة في تدبير قطاع النظافة بمدينة فاس، بعد سنوات من الأعطاب المتراكمة والتذمر الشعبي المتزايد. في قلب هذه الدينامية الجديدة، تبرز شركة SOS NDD كأحد الفاعلين الرئيسيين، بعدما ظفرت بصفقة تدبير جزء كبير من المجال الترابي للعاصمة العلمية، إلى جانب شركة MECOMAR.

لكن السؤال المطروح بإلحاح في الشارع الفاسي: هل شركة SOS مستعدة فعلاً لمواجهة التحديات المعقدة لقطاع النظافة في مدينة بحجم فاس؟

لا يمكن إنكار أن شركة SOS لا تفتقر إلى التجربة. فقد راكمت خبرة ميدانية في عدد من المدن المغربية، من بينها الدار البيضاء والعيون، وهي مدن تشبه فاس من حيث الضغط الديمغرافي وتشابك الأحياء.

وفي عرضها التقني الذي قُدِّم للجماعة، التزمت الشركة بتوفير أسطول عصري من شاحنات النظافة، مجهزة بأنظمة تتبع عبر الأقمار الصناعية (GPS)، مع تنظيم دورات تكوين لفائدة المستخدمين، وتفعيل رقم أخضر وتطبيق لتلقي شكايات المواطنين.

وقد أوكل إليها تدبير النظافة في مناطق تضم أحياء حساسة من حيث الكثافة والضغط اليومي، كمقاطعة جنان الورد وجزء من فاس المدينة، وهي مناطق تحتاج إلى نفس استثنائي وتنسيق محكم.

لكن على الأرض، لا يبدو أن الأمور تسير وفق التوقعات. فمنذ الأيام الأولى لانطلاق الخدمة، بدأت بعض الأصوات في الأحياء الشعبية تعبّر عن تذمرها من تراكم الأزبال، خاصة في الأزقة الضيقة والأسواق المفتوحة. صفحات محلية نشرت صورًا لعربات مهترئة وحاويات ممتلئة عن آخرها، في مشاهد تعيد للأذهان الارتباك الذي طبع فترات الانتقال السابقة بين الشركات.

كما أن تركيبة الأحياء المسندة إلى الشركة، من حيث الاختناق العمراني والعشوائية، يجعل المهمة أكثر صعوبة، ويتطلب مرونة في التدبير ومقاربة تواصلية قوية، وهما عنصران لم يظهر أثرهما بعد في ميدان العمل.

الأمر الذي زاد من منسوب القلق، هو إعلان نائب عمدة فاس، محمد مغيوش، استقالته من تتبع هذا الملف، بسبب ما وصفه بـ”غياب الجدية والانضباط من طرف بعض المتدخلين، وتراكم الاختلالات في التدبير”، مما فتح المجال أمام تكهنات حول مستقبل الشراكة الجديدة.

في خضم هذه الوضعية، يقف المواطن الفاسي بين حذر مشروع من تكرار تجارب الفشل السابقة، وأمل معقود على وعود مجلس المدينة بتحسين الأداء ومراقبة مدى احترام دفاتر التحملات.

لكن الأمل وحده لا يكفي، ما لم يواكبه:

1. صرامة في المراقبة اليومية من طرف الجماعة.

2. انفتاح حقيقي على شكايات السكان وتفاعل فوري معها.

3. إرادة حقيقية من الشركة لربح ثقة المواطن، لا فقط الظفر بالصفقة.

رغم أن شركة SOS تتوفر على كل المقومات التقنية والمؤسسية لتدبير ناجح، إلا أن النجاح في فاس يتطلب أكثر من آليات جديدة وخطابات مطمئنة. الرهان الحقيقي اليوم هو استرجاع ثقة الشارع الفاسي، وتحويل النظافة من شعار مؤقت إلى التزام مستدام.

وإلى ذلك الحين، تظل أعين الفاسيين مفتوحة

شاهد أيضاً

عامل إقليم الخميسات يدشّن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأولماس

ماروك24ميديا في أجواء احتفالية مفعمة بروح الوطنية والاعتزاز بتاريخ الكفاح الوطني، أشرف عامل إقليم الخميسات، …

نهضة رياضية بأولماس: تدشين منشآت رياضية حديثة لتعزيز السياحة الرياضية

ماروك24ميديا اشرف عامل إقليم الخميسات، عبد اللطيف النحلي، اليوم الخميس، إلى جانب المندوب السامي لقدماء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *