google.com, pub-5726207047985757, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أخبار عاجلة
الرئيسية / الرئيسية / المدينة العتيقة بين الركود والانتعاش المنتظر: صرخة تجار وصناع في زمن الصمت

المدينة العتيقة بين الركود والانتعاش المنتظر: صرخة تجار وصناع في زمن الصمت

متابعة/ماروك24مديا

تشهد المدينة العتيقة بفاس هذه الأيام حالة ركود اقتصادي غير مسبوقة، طالت كل مكوناتها من صناع تقليديين وتجار فنون وحرف، إلى أصحاب الفنادق والمطاعم، الذين أصبحوا يعانون في صمت وسط غياب حركية سياحية وتجارية كانت إلى وقت قريب تُعتبر القلب النابض للمدينة.

ففي الوقت الذي تعلق فيه الساكنة والفاعلون الاقتصاديون آمالهم على الموسم الصيفي وما يحمله عادة من حركية بفعل توافد الجالية والسياح، يبدو أن الوضع الحالي لا يبشّر بانفراج قريب، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المسؤولة، خاصة القطاع السياحي والتجاري، في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وإنعاش المدينة التاريخية التي تُعتبر من بين كنوز التراث المغربي والإنساني.

ورغم أهمية المبادرات الكبرى كمشاريع التهيئة وتأهيل البنيات التحتية، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلات أكثر آنية وملموسة. فخلق أنشطة ترفيهية وثقافية وفنية داخل المدينة العتيقة يمكن أن يكون مدخلاً حقيقياً لاستقطاب الزوار، وتنشيط الحركة التجارية، وبعث الحياة في الأسواق والفضاءات التراثية.

أين هي برامج وزارة السياحة؟ وماذا تفعل المجالس المنتخبة؟ وكيف يمكن لغرفة التجارة والصناعة والخدمات أن تتحرك لدعم المهنيين الذين يتخبطون اليوم في مصاعب يومية تهدد مصادر عيشهم؟ أسئلة يطرحها الفاعلون المحليون، وهم يطالبون بإيجاد حلول استعجالية تُعيد للمدينة نبضها، وتُخرجها من حالة الشلل التي أصابتها.

صوت هؤلاء اليوم لا يطالب بالدعم فقط، بل يدعو إلى الشراكة، والتفكير الجماعي، واستثمار المقومات الثقافية والروحية للمدينة في خلق مهرجانات صغيرة، معارض محلية، أمسيات فنية، جولات سياحية موجهة، وكل ما من شأنه أن يُحوّل المدينة العتيقة إلى قبلة يومية حية، بدل أن تتحول إلى فضاء مهجور لا يُسمع فيه سوى صدى الانتظار.

المدينة العتيقة لا تستحق هذا الجمود. إنها معلمة عالمية حية بتاريخها وروحها وأناسها، ومن الواجب علينا جميعاً أن نصونها لا فقط كموقع أثري، بل كفضاء اقتصادي واجتماعي ينبض بالحياة، ويستحق أن يعيش من جديد.

بقلم :سوجاع أحمد

شاهد أيضاً

محمد العربي لمرابط… مسار مسؤول صنع الفرق بين الوعود والإنجاز

محمد العربي لمرابط… مسار مسؤول صنع الفرق بين الوعود والإنجاز في سياق وطني يتطلع فيه …

إفران: قافلة صحية متعددة التخصصات بمستشفى القرب بإفران

إفران: قافلة صحية متعددة التخصصات بمستشفى القرب بإفران في إطار الجهود المبذولة لتعزيز العرض الصحي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *